reglementation-generale

الاتفاقيات المحظورة: المادة 62 من شركة المساهمة في المغرب | Upsilon Consulting

Salaheddine YatimYassine Benjelloun Touimi

Salaheddine Yatim, Yassine Benjelloun Touimi

Upsilon Consulting

مشاركة
الاتفاقيات المحظورة: المادة 62 من شركة المساهمة في المغرب | Upsilon Consulting

باختصار: الاتفاقيات المحظورة في المغرب هي العمليات التي يُمنع على أعضاء مجلس الإدارة إبرامها مع شركتهم بموجب المادة 62 من القانون 17-95. يترتب عنها بطلان مطلق ومتابعات مدنية وجنائية.

تُشير الاتفاقيات المحظورة في القانون المغربي إلى عقود مبرمة بين شركة وأشخاص معينين مرتبطين بأجهزة الإدارة، يحظرها القانون صراحة. وتُعتبر هذه الاتفاقيات خطيرة لأنها قد تُنشئ تضاربًا جسيمًا في المصالح أو إساءة استعمال تضر بالشركة ومساهميها.

في المغرب، وضع المشرع إطارًا صارمًا لحماية الذمة المالية للشركات التجارية. وتمثل الاتفاقيات المحظورة أعلى مستوى من الحماية: فهي مشمولة بالبطلان المطلق، دون أي إمكانية للتصحيح. ويتعرض كل مسير أو عضو مجلس إدارة يبرم مثل هذه الاتفاقية ليس فقط لإبطال العملية، بل أيضًا لمتابعات مدنية وجنائية.

الاتفاقيات المحظورة: الأساس القانوني

نجد هذا المفهوم في قانون الشركات، ولا سيما في القانون 17-95 المتعلق بشركات المساهمة (المادة 62) والقانون 5-96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة (المادة 63). وتُنشئ هذه النصوص تمييزًا جوهريًا بين ثلاث فئات من الاتفاقيات:

  • الاتفاقيات المنظمة: ممكنة لكنها تخضع لترخيص أو مصادقة (من مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة أو الجمعية العامة).
  • الاتفاقيات الحرة (أو العادية): تُبرم في الإطار العادي للأعمال، دون أي إجراء خاص.
  • الاتفاقيات المحظورة: محظورة تمامًا، باطلة بقوة القانون، دون أي إمكانية للمصادقة.

المادة 62 من القانون 17-95: النص المرجعي لشركة المساهمة

تُعد المادة 62 من القانون 17-95 النص المحوري في مجال الاتفاقيات المحظورة في شركات المساهمة. وتنص بوضوح على أنه لا يجوز لأعضاء مجلس الإدارة، غير الأشخاص المعنويين، أن يقترضوا بأي شكل من الأشكال من الشركة، أو أن يحصلوا منها على سحب على المكشوف في الحساب الجاري أو غيره، أو أن يجعلوها تكفل أو تضمن التزاماتهم تجاه الغير.

هذا الحظر من النظام العام، مما يعني أنه لا يمكن لأي بند في النظام الأساسي ولا لأي قرار من الجمعية العامة أن يخالفه. والبطلان الذي يمس هذه الاتفاقيات هو بطلان مطلق لا يمكن تغطيته بأي عمل تأكيدي.

المادة 63 من القانون 5-96: التوسيع إلى SARL

بالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة، تنص المادة 63 من القانون 5-96 على نظام مماثل. فلا يجوز للمسيرين والشركاء الأشخاص الطبيعيين، بأي شكل من الأشكال، الاقتراض من الشركة أو الحصول على سحب على المكشوف أو جعل الشركة تكفل التزاماتهم. ويمتد هذا الحظر أيضًا إلى الأزواج والأصول والفروع للأشخاص المعنيين، وكذلك إلى أي شخص مُسخَّر.

الأشخاص المعنيون بالاتفاقيات المحظورة

لا يقتصر الحظر على المسيرين أنفسهم فقط. فقد وسّع المشرع المغربي نطاق التطبيق لمنع أي تحايل على القانون.

في شركة المساهمة (القانون 17-95)

الأشخاص المعنيون بالمادة 62 هم:

  • أعضاء مجلس الإدارة الأشخاص الطبيعيون،
  • المديرون العامون،
  • الممثلون الدائمون للأشخاص المعنويين أعضاء مجلس الإدارة،
  • أعضاء مجلس الإدارة الجماعية (في حالة شركة المساهمة ذات مجلس إدارة جماعية ومجلس رقابة)،
  • أزواج الأشخاص المذكورين أعلاه،
  • الأصول والفروع حتى الدرجة الثانية شاملة،
  • أي شخص مُسخَّر يتصرف لحساب الأشخاص المعنيين.

في SARL (القانون 5-96)

تستهدف المادة 63:

  • مسيري SARL،
  • الشركاء الأشخاص الطبيعيون،
  • أزواج هؤلاء الأشخاص وأصولهم وفروعهم،
  • أي شخص مُسخَّر.

مفهوم الشخص المُسخَّر مهم بشكل خاص. فهو يتيح معاقبة الترتيبات غير المباشرة التي يحاول بها مسير الاستفادة من ميزة مالية باستخدام طرف ثالث كوسيط.

العمليات المشمولة بالاتفاقيات المحظورة

تغطي الاتفاقيات المحظورة مجموعة محددة من العمليات المالية. وكل معاملة تعود بالنفع على مسير من موارد الشركة محظورة.

القروض والسلف

لا يجوز للشركة منح أي قرض أو أي سلفة مالية لأعضاء مجلس إدارتها أو مديريها العامين أو مسيريها أو أعضاء مجلس إدارتها الجماعية. بغض النظر عن شكل القرض: عقد رسمي أو تحويل بسيط أو وضع أموال رهن الإشارة.

السحب على المكشوف في الحساب الجاري

يُحظر منح المسيرين سحبًا على المكشوف في الحساب الجاري أو أي ميزة مماثلة. ويشمل ذلك التسهيلات البنكية والأرصدة المدينة المستمرة في حسابات الشركاء.

الكفالات والضمانات

لا يجوز للشركة أن تكفل أو تضمن الالتزامات الشخصية لمسيريها تجاه الغير. فمثلاً، لا يمكن لشركة المساهمة أن تتحمل كفالة القرض العقاري الشخصي لعضو مجلس إدارتها.

الهدف من هذه المحظورات واضح: منع الخلط بين الذمة المالية للشركة والذمة المالية الشخصية للمسيرين. فموارد الشركة يجب أن تخدم حصريًا المصلحة الاجتماعية.

عقوبات الاتفاقيات المحظورة في المغرب

العقوبات المطبقة على الاتفاقيات المحظورة صارمة بشكل خاص، مما يعكس الجسامة التي يوليها المشرع لهذه المخالفات.

البطلان بقوة القانون

كل اتفاقية محظورة باطلة بقوة القانون. ويتميز هذا البطلان بعدة خصائص:

  • هو مطلق ولا يمكن تغطيته بأي عمل تأكيدي،
  • يمكن لكل ذي مصلحة التمسك به: المساهمون، دائنو الشركة، أو الغير المتضرر الذي يبرر مصلحة مشروعة،
  • يمكن للمحكمة إثارته تلقائيًا،
  • وهو حجة على الغير سيئ النية.

عمليًا، يترتب على البطلان استرداد المبالغ المدفوعة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقًا.

المسؤولية المدنية

المسير الذي يبرم اتفاقية محظورة يتحمل المسؤولية المدنية تجاه الشركة. وعليه إصلاح الضرر الذي لحق بالشركة، والذي قد يشمل استرداد الأموال المختلسة وفوائد التأخير والتعويض عن الأضرار.

المسؤولية الجنائية

على الصعيد الجنائي، قد يشكل إبرام اتفاقية محظورة جريمة إساءة استعمال أموال الشركة، المعاقب عليها بالحبس من شهر إلى 6 أشهر وبغرامة من 100,000 إلى 1,000,000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط. اقرأ المزيد عن المسؤولية الجنائية للمسيرين في المغرب.

أمثلة عملية على الاتفاقيات المحظورة

لفهم أفضل لنطاق هذه المحظورات، إليك حالات واقعية شائعة:

  • قرض لعضو مجلس الإدارة: يطلب رئيس مجلس الإدارة من الشركة إقراضه 500,000 درهم لتمويل مشروع شخصي. هذه العملية باطلة بقوة القانون.
  • كفالة لمسير: شركة SARL تتحمل كفالة لدى بنك لضمان القرض العقاري الشخصي لمسيرها. اتفاقية محظورة.
  • سلفة لزوج مسير: الشركة تدفع سلفة مالية لزوج المدير العام. يمتد الحظر إلى الأزواج.
  • سحب على المكشوف في الحساب الجاري: شريك-مسير يحتفظ برصيد مدين دائم في حسابه الجاري للشريك. هذه الوضعية تشكل سحبًا على المكشوف محظورًا.
  • شخص مُسخَّر: عضو مجلس إدارة يجعل شركة مدنية عقارية يكون هو المستفيد الفعلي منها تقترض أموالاً من الشركة. يُعاقب على هذا الترتيب بصفة الشخص المُسخَّر.

التمييز بين الاتفاقيات المنظمة والاتفاقيات الحرة

فهم التمييز بين الفئات الثلاث من الاتفاقيات أمر أساسي لكل مقاولة في المغرب. فكل فئة تخضع لنظام قانوني مختلف.

الاتفاقيات الحرة (العادية)

الاتفاقيات الحرة هي تلك المبرمة في الإطار العادي للتدبير الاجتماعي والمتعلقة بعمليات جارية مبرمة بشروط عادية. مثال: تُبرم الشركة عقدًا مع مورد مستقل تمامًا أو تسدد فواتيرها الاعتيادية. لا تتطلب هذه الاتفاقيات أي ترخيص خاص وتندرج في السير العادي للمقاولة.

الاتفاقيات المنظمة

الاتفاقيات المنظمة أكثر حساسية. وهي تخص العقود المبرمة بين الشركة و:

  • أعضاء مجلس إدارتها،
  • مديرها العام،
  • مسيريها (في حالة SARL)،
  • أو شركة يكون لهؤلاء الأشخاص مصالح فيها.

هذه الاتفاقيات ليست محظورة لكنها يجب أن تكون مؤطرة:

  • يجب التصريح بها لدى مجلس الإدارة أو الجمعية،
  • غالبًا ما تخضع لترخيص مسبق أو مصادقة لاحقة،
  • وتُبلَّغ لمراقب الحسابات الذي يقدم تقريرًا عنها في تقريره الخاص.

الاتفاقيات المحظورة

تذهب الاتفاقيات المحظورة أبعد بكثير: فهي تلك التي يحظرها القانون كليًا، دون أي إمكانية للترخيص أو المصادقة. وعلى عكس الاتفاقيات المنظمة التي يمكن أن يصادق عليها مجلس الإدارة أو الجمعية العامة، فإن الاتفاقيات المحظورة مشمولة ببطلان مطلق لا يمكن لشيء أن يغطيه.

لماذا هذا التمييز مهم

يعكس الفصل بين هذه الأنواع الثلاثة من الاتفاقيات فلسفة قانون الشركات في المغرب:

  • الحفاظ على المصلحة الاجتماعية قبل كل شيء، بمنع المسيرين من الإثراء على حساب الشركة،
  • ضمان حوكمة شفافة بإخضاع بعض العمليات لإجراءات رقابية،
  • حماية الشركاء الأقلية والدائنين بمنحهم سبل طعن في حالة المخالفة.

بالنسبة للمستثمر الأجنبي أو المقاول المحلي، فإن احترام هذه القواعد ضروري لتأمين عملياته وتجنب نزاعات مكلفة. كما يتيح التدقيق المالي المنتظم الكشف عن اتفاقيات محظورة محتملة واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة.

جدول مقارن

نوع الاتفاقية التعريف أمثلة النظام القانوني
**الاتفاقيات العادية** أعمال التدبير الجاري دون علاقة مصلحة خاصة شراء من مورد مستقل لا حاجة لأي ترخيص
**الاتفاقيات المنظمة** عقود مع المسيرين أو شركات مرتبطة، تمثل خطر تضارب المصالح عقد خدمات مع شركة يملكها عضو مجلس الإدارة ترخيص أو مصادقة إلزامية + إبلاغ مراقب الحسابات
**الاتفاقيات المحظورة** أعمال يحظرها القانون لأنها تخلط بين الذمة المالية للشركة والذمة الشخصية للمسيرين قروض، سلف، ضمانات ممنوحة للمسيرين بطلان بقوة القانون + مسؤولية مدنية وجنائية

كيفية الوقاية من الاتفاقيات المحظورة

لتجنب الوقوع في فخ الاتفاقيات المحظورة، يجب على المقاولات المغربية اتخاذ تدابير وقائية:

  • توعية المسيرين بالأحكام القانونية المعمول بها، ولا سيما المادتين 62 من القانون 17-95 و63 من القانون 5-96،
  • وضع ميثاق للحوكمة يُذكّر بوضوح بالعمليات المحظورة،
  • مراقبة الحسابات الجارية للشركاء بانتظام لكشف أي رصيد مدين غير قانوني،
  • تكليف مراقب حسابات بالتحقق من عدم وجود اتفاقيات محظورة أثناء التدقيق السنوي،
  • استشارة خبير محاسب قبل أي عملية تشمل مسيرًا أو شخصًا مرتبطًا.

تُرافق Upsilon Consulting، مكتب الخبرة المحاسبية بالدار البيضاء، المقاولات المغربية في مطابقة حوكمتها والوقاية من المخاطر المرتبطة بالاتفاقيات المحظورة.

الأسئلة الشائعة

ما هي الاتفاقية المحظورة في المغرب؟

الاتفاقية المحظورة هي عملية يحظرها القانون صراحة بين شركة ومسيريها أو أعضاء مجلس إدارتها أو مساهميها الحائزين على أكثر من 5% من رأس المال. في شركة المساهمة، تحظر المادة 62 من القانون 17-95 على وجه الخصوص القروض والسحب على المكشوف في الحساب الجاري والكفالات التي تمنحها الشركة لمسيريها. وفي SARL، تضع المادة 63 من القانون 5-96 محظورات مماثلة.

ما هي عقوبة الاتفاقية المحظورة؟

العقوبة الرئيسية هي البطلان المطلق للاتفاقية، الذي يمكن لكل ذي مصلحة التمسك به (شركاء، دائنون، مراقب حسابات). وتُعتبر الاتفاقية كأنها لم تكن ويجب إعادة الأطراف إلى وضعهم السابق. كما يمكن أن تُقام المسؤولية المدنية والجنائية للمسيرين المعنيين.

ما الفرق بين الاتفاقية المحظورة والاتفاقية المنظمة؟

الاتفاقية المحظورة هي عملية يحظرها القانون كليًا ومشمولة بالبطلان. أما الاتفاقية المنظمة فهي عملية مسموح بها لكنها تخضع لإجراء رقابة مسبق (ترخيص مجلس الإدارة أو جمعية الشركاء، تقرير مراقب الحسابات). والاتفاقيات الجارية المبرمة بشروط عادية لا تخضع لأي إجراء.

هل الحساب الجاري للشريك المدين يعتبر اتفاقية محظورة؟

في شركة المساهمة، يشكل الحساب الجاري للشريك ذو الرصيد المدين فعلاً اتفاقية محظورة بمقتضى المادة 62 من القانون 17-95، إذ يُعتبر بمثابة قرض أو سحب على المكشوف تمنحه الشركة لمسير أو عضو مجلس إدارة. وفي SARL، تضع المادة 63 من القانون 5-96 حظرًا مماثلاً على المسيرين والشركاء الأشخاص الطبيعيين. وتكون هذه العملية مشمولة بالبطلان المطلق وتُعرض المسيرين المعنيين لعقوبات مدنية بل وجنائية، مما يبرز أهمية المراقبة المنتظمة لأرصدة الحسابات الجارية للشركاء.

اقرأ أيضًا

الشركة ذات المسؤولية المحدودة في المغرب

المسؤولية الجنائية للمسيرين في المغرب

التدقيق المالي

الأعباء القابلة للخصم من الضريبة على الشركات في المغرب

المصدر: تحليل صلاح الدين يتيم، خبير محاسب — Upsilon Consulting

تواصل مع Upsilon Consulting

Upsilon

Consulting

مكتب مستقل، خبرة قريبة منكم

أبسيلون للاستشارات هو مكتب خبرة محاسبية ومراجعة واستشارات ضريبية، عضو في هيئة الخبراء المحاسبين بالمغرب. يرافق فريقنا المكون من أكثر من 40 متخصصًا الشركات المغربية والدولية منذ أكثر من 15 عامًا. تتيح لنا مقاربتنا متعددة التخصصات وقربنا من العميل مرافقتكم بدقة واستجابة.

أعضاء هيئة الخبراء المحاسبين خبرة تقنية مقاربة متعددة التخصصات القرب من العميل

لنتحدث عن مشروعكم

اتصلوا بنا للحصول على استشارة مجانية. يرد خبراؤنا خلال 24 ساعة.

يثقون بنا

PfizerAlstomDrägerCFAO MotorsCDG CapitalBourse de Casablanca